في سنِّ الصبا الجميل – خاطرة
3 فبراير 2010
في سنِّ الصبا الجميل
في سنِّ الصبا الجميل تواجهنا الكثير من التحديات الكبيرة , و قد يغيب عن بالنا في هذا الوقت أننا نرسم خطوط العمر كله, فتجد من ضيّع دينه و ضاع , و من بادر بالالتزام الجميل , و تجد من ضيع وقته , و من حفظه و انتفع به , و من نهل من العلوم , و من زهد بها , و من شق له طريقا مشرقا بدأ بخطواته المباركة بجد و اجتهاد, و من نام و لها و غفل و خسر . في سن الصبا الجميل قُدّمَت لي عروضُ الهوى , و كانت المغريات كثيرة , و كان الزمان يسمح بها , فمن منا لم تحرضه الأغنيات على البحث عن الحبيب , و من منا – و أعني من لم يكن ملتزما في هذه السن – لم تأسره قصص الهوى و الحب و الغرام , و لم تلوّع قلبه أنات المحبين على الشاشات و يشتهي مثلها لقلبه هو , و لكنّ أمرا واحدا جعلني أدير لها وجهي يومها , لقد كان والدي الحبيب القريب , فكنت لا أطيق أن يساء له بكلمة عن ابنته , و كنت و ما زلت أبتغي له الكرامة و العزة رحمةً و براً و رغبةً في إرضائه وعرفاناً بالجميل . و رفضت العروض الوردية آنذاك و غادرت طريقها إلى طريق الالتزام , و رضيت بما رضيه الله تعالى لي , فرزقت بعدها الزوج و الحبيب , و سعدت به و هنأت بالعيش معه , و ما زلت أقول لطفلتي و قد قاربت سن الصبا : أن اصبري يا بنية فسيأتيك رزقك رغدا , و لا تتعجلي مشاعر الحب و الإعجاب , فرزقك منها سيساق إليك لا محالة , و سيأتيك من يبادلك المشاعر الجميلة بالحلال , و سيدوم سعدك أبديا سرمديا . و ما زلت أقول لصبايا الأمة أن اصبروا , و سيأتي الحب الحلال هنيئا رقراقا بارع الجمال , و سيكون في الله و لله و مما يرضى به الله , بل و ستدخلن به دار السرور في الدنيا و الآخرة . و عليكن بما أمر الله من غض للبصر, و التزام بما أمر به من وقار, و ابتعاد عن ما نهى عنه من المثير للشهوات , و لتكن لك قناعة بأن ما كتب لك من رزق لن يغيب عنك أبدا, و لكن لكل أمر وقته و زمانه و أن الصبر مفتاح الفرج .
من محبرتي
1 مايو 2009

كنت أمتلك دائما الحجة المناسبة لترك سريري و النوم بجانبك …
في الحقيقة كنت أحب عطر خصلات شعرك و بريق الماسة في قرطك يا أماه
..
………………………………………………………….
طالما قالوا لها أنها الأجمل
القصة أنه لم يقل لها هذا قط
أتعمي العشرة العين عن الجمال الذي يراه كل الغرباء ؟؟
…………………………………………………………..
راحت تزهو بيننا بامتداحه الدائم لطريقتها في تقليب الطعام في القدر
أدركت أنه سياسي بارع
فلم يكن فيها شيئا غير هذا يمكن أن يمتدح
……………………………………………………………
اشترت أباريق و ركوات لتستعملها للضيوف بدلا من ركواتها و أباريقها التي أحرقتها جميعا بنسيانها على النار
و عندما اخبروها أن ذاكرة المبدع يجب أن تكون ضعيفة لم تعد تخجل من ركوتها المحترقة مطلقا
…………………………………………………………..
كانت والدته متأكدة تماما أن زوجته لن تستطيع مرافقته في رحلة العمرة التي دعته إليها
سرت بظفرها به وحده من دونها …..
أثناء الرحلة لم يكن بجانبها قط
طالما وجدته في مراكز التجارة النسائية يقتني لزوجته ما تحبه من أشياء
…………………………………………………………….
المتنمرة ..كان يحلو له أن يصفها بهذا الوصف كلما اختلفا
و منذ أن اشترى السيارة الجديدة ..لم يعد هنا سوى قطة
أتحسن سيارة ترويض النمور ؟؟؟؟؟؟؟
………………………………………………………………
في كل سهرة من سهراتهم كان طلبه المعروف قصيدة (قدك المياس يا عمري )
و لما غادر الميس قدها لم تعد تروق له سهراتهم
……………………………………………………………..
عرفته في حفلة عرس , كان يشعل الحفل هتافا و رقصات مرحة استحوذ على اهتمام الجميع كما استحوذت هي على اهتمامه
و بعد الزواج هالها أنه لا يحتمل أن يتواجد في الأماكن التي لا يكون هو محور اهتمام الجميع فيها
………………………………………………………………..
راحت تشكو إلى صديقتها غروره و أنفه الذي يناطح السحاب ترفعا
- المغرور ..لا أعرف كيف أخلصه من غروره هذا
نظرت الصديقة إلى دموعها التي تشق طريقا على وجهها الكالح و قالت ببرود
-ضعي بعض الطلاء على أظافر قدميك إذن
………………………………………………………………..
أيه واحدة من القرآن الكريم جعلتها تعيد النظر في نزاعاتهما الكثيرة
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (لا تنازعوا فتفشلوا )
المهم أن النزاعات قد توقفت .و لو كان الخوف من الفشل و قلة الرزق فقط
……………………………………………………………….
ترك لحيته دون تهذيب و ارتدى ثوبه الخلق
لا أدري لم تمنيت حينها درة عمر رضي الله عنه ,و نفحة من عطر يمين المصطفى صلى الله عليه و سلم
……………………………………………………..
كان يواعد الفجرية كل صباح
و حينما مال الفؤاد من الهوى لم يعد صوتها يؤرقه
……………………………………………………
لم تكن تفكر في القروض الربوية مهما اضطرت لها فقد علمت أن الله قد أعلن الحرب على أكل الربا و موكله
و لكنها لم تكن تتورع عن أي من الذنوب التي لم يعلن سبحانه الحرب على مرتكبها
………………………………………………….
طالما ذكروا قصة أهل حمص و سيدنا سعيد بن عامر
و طالما تذكرت أن هذا الإيمان النادر صنعه ثباتك أيها الصحابي الشهيد خبيب بن عدي رضي الله عنهما
…………………………………………………….
كانت دائما تدهشه بقدرتها على الصمت الطويل و ليس هذا من شيم النساء
نسي أنها امرأة ليست كالنساء
كانت تحمل هم أمة بأكملها و تبوح فقط لوريقاتها البيضاء
………………………………….
ترك لحيته دون تهذيب و ارتدى ثوبه الخلق
لا أدري لم تمنيت حينها درة عمر رضي الله عنه ,و نفحة من عطر يمين المصطفى صلى الله عليه و سلم
…………………………………………….
طالما ذكروا قصة أهل حمص و سيدنا سعيد بن عامر
و طالمانسوا أن هذا الإيمان النادر صنعه ثباتك أيها الصحابي الشهيد خبيب بن عدي رضي الله عنهما
………………………………………….
لم تتغير يا سيف الله المسلول حينما و ليّ القيادة غيرك
و عدت جنديا عاديا بين الصفوف
فقد أدركت يا صاحب الحبيب أن الله تعالى لا يثيب القواد وحدهم
………………………………………….
ويحهم كيف يغسلون عقول شبابنا بقولهم (من قال لم لم يفلح أبدا )
فأين هم منك يا من يسلك الشيطان غير دربك حين قلت
علام الدنية في ديننا ..
………………………………………….
![f92ce496bf20e951aeb8838689ea5a15[1]](http://abeeralnahas1.files.wordpress.com/2010/02/f92ce496bf20e951aeb8838689ea5a151.jpg?w=420&h=314)