لقاء معي في مجلة منبر الداعيات
31 ديسمبر 2009
و هنا الأسئلة :
- كتبتِ قصصاً للناشئة منها: سلسلة أبطال صغار من فلسطين- مغامرات بنات – فضوليات و لكن ، وهناك أعمال قيد الطباعة، ما الذي دفعك إلى الكتابة في هذا المجال؟
بداية اشكر مجلتكم الرائدة و أسأل الله أن يبارك هذه الهمم و هذا العطاء ,و من ثم فإن
الأمومة وحدها هي التي جذبت سنان القلم نحو أدب الطفل الجميل الممتع , رأيت فجوة و نقصا فيما يقدم لهم , فقلت نرتق هذا الصدع , لعلنا نرفع في هذا البناء بعض اللبنات
- يُقال إنّ أصعب الكتابة تلك الموجهة للطفل؛ فما تعليقكِ؟ وما الشروط اللازمة لمن يريد الولوج في هذا الباب؟
قد يكون هذا الكلام صحيحا , و أول ما يحتاجه القادم نحو عالم الطفولة , محبتهم و التعامل المباشر معهم و الالتصاق بمجتمعاتهم , حينها سيعرف من أين يغرف كلماته و تعبيراته و سيعرف حاجاتهم و ما يثير اهتمامهم , و سيعرف كيف يتسلل بفكرته نحو عقولهم , و سيفرض عليه علمه بطبائعهم الابتعاد عن المباشرة المقيتة التي يغص بها أدب الطفل العربي و المسلم .
- ما أهمية أدب الأطفال باعتباره نوعاً من أنواع التربية الإسلامية؟ وهل ترَيْن أنّ أدب الأطفال اليوم في عالمنا العربي والإسلامي حقّق دوره بالارتقاء بشخصية الطفل ورفع مستواه الفكري والأدبي؟ كيف؟
إن لأدب الطفولة الناجح فعل السحر , فهو بداية لو أحسن استخدامه سيأتي لنا بقارئ نهم يهوى الحرف , و هذا أمر نفتقده في هذا الجيل الذي سيطرت عليه الشاشات , و الجوالات , و من ثم فنحن نستطيع من خلاله أن نبني الشخصية التي نريد عبر مثال يحبه , و يتعاطف معه , و من ثم يقلد فعله ’ و يحمل قيمه التي نزرعها بمدادنا .
أما عن ما يقدم للطفل المسلم فهو ما يزال بغالبيته يدور حول فكرة الطفل المثالي , و الكاتب المثالي , و النهاية المرضية ,و كأن الطفل لا يملك إلا أن يجلس على مقعد الدراسة , و يستمع للأساتذة .
أو الترفيه الخالص و الذي قد قرر مسبقا أنه لا يريد سوى الابتسامة .
و لكن بالطبع هناك ما يثلج الصدر و هناك ما يبشر بالخير
- يواجه أدب الأطفال الإسلامي تحديات كبيرة تفرضها وسائل الإعلام التي تجذبهم إليها، وتشدّهم إلى متابعتها، لما فيها من مؤثّرات صوتية وإيقاعية وأشكال جذّابة؛ فهل الأدباء العاملين في هذا المجال على مستوى هذه التحديات؟
هناك اهتمام بدأ بأدب الطفل تظهر شعاعات نوره من خلال المسابقات الكثيرة التي توفر دعما و رفدا جميلا لأدب الطفل
ما يزال الكثير من الأدباء يحجم عن الكتابة للطفل و ليس كل من شمر عن ساعده نجح
نحتاج أن نقدر قيمة من نكتب لهم و نعرف مستوى الذكاء الذي يتمتعون به فما عاد هذا الطفل بسيطا كما كان أطفال الأجيال السابقة و ما عاد يقنعه ما كان يفعل مع سابقيه .
- أدب الأطفال في عالمنا العربي والإسلامي يُعاني من حالة ضَعف جاذبية وإقبال، ولم يتبلور بعد، ولم يتخذ له سِمة أو شخصية تميزه، وإذا ما قورن بأدب الأطفال العالمي فسوف نجد أنّ الأخير حظي باهتمام كبير من أكثر من قرنين من الزمان؛ فما تجليات هذا الضعف؟ وما أسبابه؟ وما الحلول المقترحة؟
صحيح ما تفضلتم به , اهتم الغرب بأطفاله منذ زمان مضى و كنا نرزح تحت فتاوى تحرم علينا الرسم للأطفال , فأعرض الكثير من الناشرين عن إنتاج الكتاب المرسوم الممتع و هذا أيضا عطل الكثير من الطاقات و ما يزال , و رغم أن الفتاوى المؤيدة لهذا الفن تتالت في السنوات الأخيرة و أيقن الجميع أن ديننا الحنيف لن يحرم الطفل المتعة و الفائدة معا و لكن سبقنا الغرب و لا بد من العمل بهمة و عزيمة .
- كونك مهتمة بالرسم، ولك سابق تجربة في العديد من القصص؛ فما دور الرسم في أدب الأطفال؟ وإلى أي مدى تلعب المؤثرات البصرية دوراً في إقبال الأطفال أو تشجيعهم على القراءة؟ وهل يهتمّ الرسّام باحتياجات هذا الطفل ويراعي جيله؟ .
إن للصورة المرسومة دور كبير في هذا النوع من الأدب و في غيره أيضا , فلا يخفى علينا أن أول ما يجذب الطفل نحو الورق هو الرسم و اللون و الجمال و من ثم فإن الحرف يبدأ عمله
و لكن المشكلة دائما تكون في المجتمع الذي لا يقدر قيمة الرسام الواعد فلا نجد من يهتم و يشجع ولده الموهوب إلا ما ندر .
و من واجب الرسام أخيرا أن يراعي حاجات الطفل و هواه فهذا ليس من الترف في شيء بل هو حاجة أساسية من حاجات التربية .
- التطوّرات التكنولوجيّة مثل “الحاسوب” التي طرأت على طُرق الرسم للأطفال، هل طوّرت الأداء أم جعلته متراجعاً؟ وهل حَلّ الحاسوب محلّ الرسّام؟.
لقد رفع الحاسوب من مستوى الكثير من الرسومات و ساعد الرسام كثيرا , التراجع و التصحيح و المؤثرات الحلوة كلها أمور سهلت على الرسام عمله و زادته جمالا و بهاءً
- برأيكِ ما هو دور الكتب المدرسية أو المناهج الدراسية في تفعيل أدب الأطفال، لا سيما ما يتعلّق بالتشجيع على الارتباط بالقراءة أو بأدب الأطفال الإسلامي؟.
إن للكتاب المدرسي الجميل الممتع الذي يراعي الجودة المطلوبة أشد الأثر فهو الكتاب الذي يلازم الطفل و يتفاعل معه شاء أم أبى و من ثم لو أحبه أحب غيره و ظن بها خيرا .
- من أهم وسائل انتشار أدب الأطفال: الأفلام المتحركة التي تعرض على الكمبيوتر من خلال (الأقراص المدمجة)، فهل استفاد المتخصّصون في هذا المجال (الأدباء) من هذه التقنيات على الوجه المطلوب؟ وما هي الايجابيات والسلبيات؟ وما هو تقويمك لما قُدِّم حتى الآن؟
في الحقيقة ما زال الطريق في أوله , و ربما تلعب الكلفة العالية دورا كبيرا .
و من ثم فرؤوس الأموال المنثورة في هذا البحر ما تزال قليلة جدا , و سبب هذا الأمر قناعاتنا الخاطئة , و عدم وعي الأمة لما في أدب الطفل من أثر عظيم .
- هل استطعنا في رسوماتنا وكتاباتنا أن نصل إلى الشخصية المسلمة؟ أم أنّ هناك غياب لمثل هذه الشخصيات المحبّبة إلى الأطفال في أدبهم المكتوب أو الإعلامي، بحيث لا يبقى للطفل المسلم إلا التأثر بما هو وافد من الغرب من شخصيات رغم الاختلاف في الدين والتقاليد والقيم؛ ممّا يعكس الأثر السلبي على عقلية الأطفال، فما أسباب هذا الغياب؟
يكمن العيب في ندرة الممولين , و غياب الكوادر فما أكثر ما تتوالد الأفكار , و تسكب من المحابر الحروف لو وجدت من يقوم برعايتها و دعمها و توفير فرص العمل لها , و إخراجها للطفل كما يحب و يشتهي .
و جزاكم الله عنا خير جزاء
وجزاكِ الله خيراً
منال المغربي
محررة في المجلة
دروس في فن القصة القصيرة – معا نحو الاحتراف
22 أبريل 2009

لقاء منتدى لها أون لاين
http://forum.lahaonline.com/showthread.php?p=324960
لقاء منتدى المرايا الثقافية
http://www.almraya.net/vb/showthread.php?p=64580
لقاء منتدى الجود
http://www.aljoood.com/forums/showthread.php?t=16672&page=3
جولة في مكتبتي
منتديات رواء للأدب و فنون العربية
http://www.ruowaa.com/vb3/showthread.php?t=14927
اشراقات النحاس
رابطة رواء للأدب و فنون العربية


